الشيخ محمد الصادقي الطهراني
113
تاريخ الفكر والحضارة
أقول : والفلسفة الأفلاطونية مع أنها إلهية ، فيها الكثير من الإثباتات لوجود الله ، مع ذلك لا تخلو عن بعض الانحرافات كالقول بالحقائق الأزلية الثابتة بجنب الأزلية الإلهية ولقد برهنا في فلسفتنا الإسلامية انحصار الأزل ية في الله . « 1 » أرسطو أو أرسطوطاليس : ( 322 - 384 ق . م . ) كانت تعاليمه ردة فعل ضد المثل ، لأنّه كان يعلم ماشيا ، وانطلق من الواقع ليصل إلى الله علة الوجود ، فخالف بذلك أفلاطون الذي شاء أن يطبق عالم المثل على الأرض ، والنفس عند أرسطو ملازمة للجسد مرتبطة به ، فعارض بذلك نظرية التناسخ الفيثاغورثية وتعصب للمنطق ، فوضع المنطق الشكلي ، ورأى سعادة الإنسان في الاتزان والتزام الموقف الوسط في كل القضايا والأمور . ومع هؤلاء العمالقة الثلاث سقراط وأفلاطون وأرسطو بلغت الفلسفة اليونانية ذروتها ، وفاخر الإغريق بأنهم انجبوا في عصر واحد ما عجرت عنه بقية العصور والأمم . أقول : وهذه المفاخرة الصحيحة لحد مّا لو عني بالفلسفة الناتجة من الفكر البشري المربوط بوحي السماء ، ولو عني بها الفلسفة الآلهية الخالصة لم بيق مجال لهؤلاء ولمن هو ارقى منهم بجنب فلسفة الوحي الموجودة في كتابات الوحي الخالصة عن التحريف كما القرآن اتى بفلسفات عريقة تحير العقول . والفلسفة البشرية مهما كانت راقية وعميقة لا تخلو من نواقض وانحرافات ووحي السماء هو الذي يهدي الفكر البشري ويفلسفه متحللا عن كل انحرافات وانجراف . الحضارة الرومانية : لفظة الرومان تعني في الأصل مدينة روما ، ولما أصبحت روما عاصمة الدولة عنت هذه اللفظة كل سكان الدولة . كما أن مفهوم كلمة ايطإلى ا لم يشمل في البدء الا القسم الجنوبي منها فقط .
--> ( 1 ) . حوار بين الإلهيين والماديين .